التوترالعصبي...


1 قراءة دقيقة

د. هديل حسين كنان 


_ أضرار التوتر العصبي


يسبب التوتر العصبي الدائم أضرارا جسيمة على أعضاء الجسم ومن اكثر الأعضاء تأثرا 


#الدماغ


يمكن أن يكون للتوتر العصبي الدائم تأثير كبير على عمل الدماغ حيث يؤدي التوتر الدائم الى غمر الجسم بهرمونات التوتر التي تؤثر مباشرة على عضو التفكير.

وبالتالي فإن هذه الوسائط الكيميائية تعمل على إصابة الخلايا بالضمور

 فمن جانب يؤثر هذا على ما يسمى "قرن آمون" أو "الحُصيْن" الذي يلعب دورا مهما في دمج المعلومات في الذاكرة قصيرة المدى مع الذاكرة طويلة الأمد.

ومن جانب آخر تؤثر هذه الهرمونات على مناطق أخرى في الفص الجبهي المسؤولة عن التقييم المنطقي للمواقف التي يمر بها الإنسان...

وربما يكمن هنا سبب أن الذين يعانون من التوتر الدائم يجدون صعوبة متزايدة في تقييم المواقف بشكل منطقي أو خزن المواقف الإيجابية في الذاكرة.


وعوضا عن ذلك يتولى مركز القلق أو الجسم اللوزي السيطرة على المشاعر والتفكير بشكل متزايد وبالتالي تتجذر التقييمات السلبية في وعي هؤلاء الأشخاص وهو ما يزيد بالتالي توترهم...

كما أن الدماغ يصبح عاجزا عن السيطرة على مستوى هرمونات التوتر بحيث يزداد إفرازها في الدم و يمكن أن تنتهي إلى الإصابة بالاكتئاب الحاد.


#الجهاز_العضلي


 في حالات التوتر والخوف تتوتر العضلات هي الأخرى وعلى المدى الطويل يمكن أن تصاب بالتشنجات مما يتسبب في آلام كبيرة في الرقبة والظهر..

 وفي بعض الأحيان يظهر توتر الجهاز العضلي على شكل صداع مؤلم.


#القلب


التوتر الدائم يزيد مخاطر الإصابة بنوبة قلبية، ويعود سبب ذلك إلى سلسلة معقدة من الآليات البيوكيميائية فنتيجة للتوتر النفسي فإن الغدة الكظرية تطلق المزيد من النورادرينالين وهو وسيط كيميائي يؤدي إلى زيادة تكوين بعض خلايا الدم البيضاء في نخاع العظم.


يمكن أن تعمل هذه بدورها على نقل الترسبات الدهنية من جدران الأوعية الدموية إلى مجرى الدم وتتراكم الخلايا المناعية مسببة تصلب الشرايين.

وإذا ما انفجرت ووصلت هذه الترسبات إلى مجرى الدم فإنها يمكن أن تؤدي إلى سد الشريان بالكامل وإذا حدث هذا في الشريان التاجي فإن التأثيرات تكون قاتلة في أغلب الأحيان فجزء من عضلة القلب سيحرم من الأكسجين الضروري لعمله ويموت ما يؤدي إلى النوبة القلبية


#الأذن


بسبب تأثير التوتر المستمر على أجزاء من جهازنا المناعي يمكن أن تصل مسببات الأمراض بسهولة أكبر إلى الأذن الوسطى مما قد يؤدي الى الإصابة بالصمم أو الطنين الدائم.


دمتم بخير وصحة وسلامة

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.