ضعف ضراوة فيروس كورونا


1 قراءة دقيقة



**هل يمكن نظريا لفيروس ان تضعف ضراوته؟؟؟؟


-نظريا نعم يمكن ولكن فقط عند حدوث طفرات تغير الجينات المسؤولة عن الضراوة.  وهذا يستغرق نظريا عشرات السنين  وليس في ليلة وضحاها. 


**هل حدث وان ضعفت ضراوة  فيروس في عالم الفيروسات  البشرية ؟ 


-لا لم يحدث بل على العكس . حيث أن  الفيروسات الفتاكة التي تعود لعشرات ومئات السنين لا نستطيع مكافحتها حتى الآن إلا عن طريق اللقاحات مثل  فيروسات الحصبة وشلل الأطفال والجدري والتهابات الكبد الفيروسية حافظت كلها على ضراوتها رغم اللقاحات المتوفرة والزمن الطويل على وجود بعضها


**اذا كيف نسمع ان الفيروسات يمكن اضعافها؟؟


-صحيح وذلك حصرا بالدراسات والأبحاث العلمية حيث يتم امرار الفيروس في أنواع حيوانية اخري غير قابلة للاصابة بالمرض ولا يستطيع الفيروس ان يتكاثر فيها  .  مثلا لصنع لقاحات يتم إمرار الفيروس في اجنة البيض مثلا لمرات ومرات حتى يتم اضعافه .


**هل يمكن لفيروس ان تزداد ضراوته. ؟؟


-نعم ، حدث ذلك كثيرا في عالم الفيروسات ، مثل فيروس كورونا FeCov الذي تطور  الي فيروس كورونا فتاك FIPV 

ويحدث ذلك عن طريق طفرات حدثت له واحتاجت عشرات السنين لتغير من ضراوة الفيروس.


**هناك فيروسات اختفت من وجه الأرض كيف ذلك.؟


-نعم ، وقد أجريت بحث علمي في جامعة ميونخ عن فيروس يصيب احد الأنواع الحيوانية وقد اختفي في عام 2017 من كثير من بلدان أوربا فجأة .

كيف ؟؟؟

هذا يحدث فقط للفيروسات الفتاكة جدا وذلك وفق نظرية تسمي في علم الفيروسات الفناء الذاتي self eradication 


**اذا كيف تحول فيرس الأنفلونزا الاسبانية الذي قتل ٥٠ مليون شخص إلى فيروس عادي؟؟؟؟


-لنتحدث عن ذلك باختصار 

 

الانفلونزا الاسبانية نوع  A H1N1  والتي قدر عدد ضحاياه  بين عامي ١٩١٨ و ١٩١٩ بين ٥٠ إلى ١٠٠ مليون قتيل اي أكثر من ضحايا الحرب العالميه الأولى بكثير و التى يظن الكثير من العلماء أنها  نشأت من الطيور وتكيفت لتصيب الانسان نتيجة عدة عوامل .

(في جزء آخر سوف نسترسل عن كيفية تحول الفيروس الذي يصيب الحيوان او يكون مخزن له  ليصبح قادر على غزو خلايا الإنسان) 

نعم الأرقام هذه حقيقية عدد القتلى كان ضخم جدا ولكن ما السبب ؟؟

لقد ظن العلماء في دراسات سابقة ان الفيروس كان شديد الفتك والضراوة أكثر بكثير من الأنفلونزا الحالية. ولكن في عام ٢٠٠٧ أظهرت ابحاث علمية منشورة ( correspondence و David Morens)  ان فيروس الأنفلونزا في ذلك الوقت لم يكن أكثر ضراوة من الأنفلونزا الحاليه ولكن ما سبب هذه المقتلة الضخمه للبشر. 

اولا : لم يكن الطب يشهد الثورة التي نعيشها اليوم 


ثانيا: ضعف مناعة البشر ذلك الوقت فعندما نذكر الحرب العالمية الثانيه و حجم الدمار و القتل والعدد الهائل للمصابين والجرحى و واستخدام الأسلحة بكل انواعها وما خلفته الحرب من نقص في الغذاء و تلوث الهواء و الماء ودمار البنية الصحيه فلابد أن نتخيل كيف هي مناعة البشر في ذلك الوقت. 


حتى نستطيع أن نقدر مدى ضعف المناعة لدى البشرية في ذلك الوقت أود أن أطرح المثال التالي.

حسب دراسة لجامعة سياتل فإن  فقط نقص ساعات النوم  في حال كان التغذية والظروف الاخرى جيدة تؤدي إلى زيادة فرصه التعرض لفيروس (rhinovirus) ونزلات البرد. حيث أن قلة ساعات النوم تسبب قلة إنتاج السيتوكينات و الخلايا اللمفاوية T ما يسبب قلة مقاومة العدوى. حتى ان فعالية لقاح فيروس الأنفلونزا تكون أكثر في حالة النوم الجيد.


ملاحظة المقال ليس رأي بل انقل علم فقط ومن كان له وجهة نظر اخرى فنحن نحترم كل الآراء ما دامت مدعومة بدراسات مثبتة.

د. عروة المللي

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.